محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٣ - الخطبة الثانية
للجمعية في بقائها على الوضع الحالي أن تكون شاهد حال لكل هذه المقدَّرات؟!
لو أُريد تحويل الجمعية إلى ملهى أترون أنها تبقى خربة لشهر واحد؟! أو ستتربع بناية شامخة فاخرة زاهية بهندسة رائعة متقدِّمة، وفن ساحر، وذوق فتّان على مساحة واسعة، وبحدائق أخّاذة، ومواقف معدّة للسيارات وبكل التجهيزات وفي أسرع وقت ممكن؟! سؤال لا غموض في جوابه.
طلابنا والعطلة الصيفية:-
- أمانات كبرى يتحملها مسؤوليتها الآباء والأمهات تتعلق بالأبناء والبنات.
مستقبل ابنك في الدنيا، صناعته تتحمّل مسؤلية من مسؤوليتهما، مستقبل ولدك في الآخرة مسؤولية تتحمل منها ما يُثقل العاتق.
أظننا حريصين على أن نعد أبناءنا وبناتنا في الأكثر لمستقبل دنيوي، ولكننا لاهون، ساهون، غافلون في الكثير عن إعداد أبنائنا وبناتنا لمستقبل أخروي كبير.
- من هم أمة المستقبل؟ من هم آباء وأمهات المستقبل؟ من هم رجالات المجتمع، صنّاعه غدا، قادته، حكّامه، وزراؤه، علماؤه؟
أليسوا هم البنين والبنات الذين يقعون تحت رعاية الآباء والأمهات اليوم؟ هؤلاء هم أمة المستقبل، هؤلاء هم حملة القرآن غدا، أو من ينكصون عن تحمُّل أمانته، هؤلاء هم الذين يستطيعون أن ينقذوا الأمة من بين براثن الكفر وقبضة الإلحاد، وهم الذين يمكن أن يستسلموا للكفر والإلحاد بدرجة أكبر، وأن تميع إرادتهم بحيث تخسر هذه الأمة في أجيالها المقبلة كل شيء.
- مجالات تواجهنا في الصيف:
الشارع وتسيبه: رفاق سوء في الشارع، عادات قذرة، صياغة عشوائية هابطة، تقزّم، وأكثر خطورة من التقزّم والتشرذم أن يتحول هؤلاء المتروكون لهوى الشارع أعداءً