محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٦ - الخطبة الأولى
إلفات نظر الإنسان عن ربه وذاته، وحقيقة الآخرة، وكل حقيقة تدخل في صياغة ذاته لتكون قويمة (... فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَ إِلهُ مُوسى فَنَسِيَ).
(وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ) فمن ينسى الله يتحول إلى بهيمة، ويُقاد قود البهيمة، ويوضع على الطريق التي تضرّه وهو يبتسم، ويُغرى بالنار وهو فرح (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ).
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولآبائنا وأمهاتنا وجيراننا وأصدقائنا، وكل من أحسن إلينا إحساناً خاصّاً من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
ربنا لا تعاقبنا بذنوبنا فتحرمنا ذكرك، وتسلبنا شكرك، ويكون لنا من ذكر المخلوقين ما يصرف قلوبنا عنك، ويحجبها عن معرفتك، ويصدها عن النظر إليك.
ربنا اشغل قلوبنا بذكرك عن ذكر من سواك، وأذقها حلاوة الأنس بك، واجعلنا في رحلة دائمة إليك، وانأ بها عن استيجاب غضبك، وحرمان رحمتك يا أرحم من استُرحم، يا كريم يا جود، يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)