محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٢ - الخطبة الثانية
٧. لا أمن بلا ثقة متبادلة، والثقة قد يكون من طريقها التفاهم، لكن لا يمكن أن تنبني من غير مواقف فيها عدل واحترام ونزاهة من الطرفين.
٨. ولغة التهديد من هذا الطرف أو ذاك قد تُكره الطرف الآخر مؤقتاً ولكنها تجر إلى الكيد والتحفز لإنهاك الآخر.
فالأحسن للجميع أن يتخلى عن لغة التهديد وأن يلجأ إلى لغة الحوار، ولغة الحوار لا تمتلك قيمة ذاتية، إنما ماله القيمة الذاتية في البين هو أن توصل لغة القرار إلى حلول عادلة.
ثالثاً: العراق المقهور:-
١. الشعب العراقي من قهرٍ إلى قهر. كان في قهر صدام والآن في قهر أمريكا.
وغريب من بعض الإذاعات العربية أو غيرها أن تتولى دور الوكالة عن أمريكا وتسجل منّاً على العراقيين بتذكيرهم بأن أمريكا قد خلّصتهم من صدام.
أولًا: أمريكا لم تخلص العراق من صدام، صدام بحزبه، بأعضاء حكومته، بذاته، بإمكاناته العسكرية، بإمكاناته المالية لازال موجودا، ولا زال يمثل ورقة بيد أمريكا.
بمَ يُمنّ على الشعب العراقي أن تطرد أيها المستعبد للشعب العراقي مستعبدا كان قبلك وتحل محله؟ ما الفرق بين أن يقهر الشعب العراقي من صدام وبين أن يقهر من أمريكا؟ وبين أن يُتنكّر لرموزه، وأن يحارب في دينه ويحارب في أمنه من صدام أو من أمريكا؟
٢. يستغرب جداً حرص أمريكا على حرمة الدم المسلم، حرص أمريكا على القصاص العادل لدم المرحوم السيد مجيد الخوئي. أفعلا أن أمريكا حريصة على دم هذا الإنسان المسلم؟! حريصة على أن تحقق القصاص العادل لصالحه؟
يا أمريكا أهو كذلك؟ أو هو استثمار ماكر، وتوقيت مطلوب لتمرير مخطط مرسوم