محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٠ - الخطبة الثانية
للمخطط الأمريكي؟
حين يعلن أن باكستان مثلًا حليف استراتيجي لأمريكا، ماذا يعني هذا؟ أيعني التحالف الحقيقي وأن هناك حليفين ندّين يقفان على صعيد واحد؟ أو أن هناك دخولا من البلد الإسلامي أو العربي تحت الخدمة الأمريكية؟
نسأل: هذا الأمن الذي يحصل بالتحالف الاستراتيجي، للشعوب- للاستقلالية- للثروة- للهوية والانتماء- لأصالة الثقافة- لحاضر الأمة ومستقبلها أو هو أمن للكرسي ولا غير؟
٣. عجيب أمر البلاد الإسلامية والعربية ما تخشاه على نفسها من أخواتها من الدول الإسلامية والعربية ولو في المستقبل البعيد ولو على مستوى الاحتمال تعطيه لأمريكا في صفقات استسلامية براحة ضمير، ونفس رضية.
٤. نسأل هذه التحالفات ضد من؟ أهي ضد إسرائيل أم ضد القضايا الوطنية والقومية والإسلامية وضد بلدان الجوار العربي والإسلامي؟
٥. ألا ترون أننا نحقق الرضى الذي يعنيه قوله تعالى:" لن يرضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" من خلال الاستجابات المتتابعة للرغبة الأمريكية؟
٦. ثم ألا ترون أننا نحقّق إيماناً غير ما تشير إليه الآية الكريمة" فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" (النساء) وذلك بتحكيم أمريكا في قضايانا بلا أن نجد حرجاً مما قضت به مع تسليمنا تسليماً؟
٧. ما كانت أمريكا لتستطيع أن تستعبد المسلمين بشرط؛ ذلك أن لو كانوا مسلمين حقاً.
ويوم أن يكون المسلمون مسلمين حقّاً فلن تستطيع أمريكا ولن تستطيع الدنيا كلّها