محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٧ - الخطبة الثانية
، وأن لا يتلكأ، والضرورة قاضية بأن ينطلق بسرعة، وفي انطلاقته السريعة المطلوبة يجب أن يلاحظ خصوصية الأرض التي يقطع طريقه فيها. الأرض أرض قيم وأرض إسلام، ومن أنبت قيم هذه الأرض هو العدل والمساواة والإنصاف.
ولست تجد قيماً قادرة على الحفاظ على الأمن، كما هي قيم السماء وهذه البلد قيمها قيم السماء، فلو روعيت لحفظت الأمن وليس من حافظ للأمن كما هي هذه القيم.
نقطة أخرى في هذا السياق: قضايا العالم والأمة لها إنعاكسها علينا، وتفرض علينا واجب التعبير، لكن لا يعني ذلك أن تتحول معارك الخارج إلى معارك داخلية بين الشعب والنظام. ثم إننا نريد بما أننا شيعة في هذا البلد أن نعيش مع أهلنا ومع إخواننا بقية المواطنين، ونحن من أهل هذا البلد التاريخيين بلا أدنى لبس، ونريد أن نعيش محافظين على سلامته وأمنه وعزه وإيمانه وكرامته وتقدمه وأن تكون علاقاتنا الوطنية إيجابية تعاونية في كل ما هو خير ونافع، وأن نسهم بأقصى ما يمكن وبأكبر طاقة نملك في بناء هذا الوطن البناء الذي يرضى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويرضاه المؤمنون وينفع كل مواطن.
علينا أن لا ننشئ العداوات ولا نساعد على استمرارها، وعلينا كذلك التمسك بالعدل والإنصاف والمساواة والمطالبة الواعية المدروسة السلمية بحقوق المواطنة الكاملة.
وأنا شخصياً استنكر المزايدات على الناحية الأمنية، ممن يتوفرون على أكثر من جنسية ولهم أكثر من وطن وأمامهم الفرص المتوفرة لترك هذه الأرض في قبال مواطنين يتمسكون بهذه الأرض ولايجدونشبراً واحداً من غيرها وطناً لهم وقد عاشوا وسلسة طويلة من آبائهم وأمهاتهم وأجدادهم على تراب هذا الوطن.
وإن أساليب التعبير السلمية والقانونية عن الرأي السياسي بحرية مكفولة دستورياً