محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٠ - الخطبة الثانية
أساس المشكلة، وإذا وُجد وعطَّله من أُسند إليهم التنفيذ حق أن يكون هؤلاء أول من يحاسبهم القانون!
ثانياً:
للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروطه وأحكامه، ولا ينبغي لمسلم أن يهمل تعلم باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه من المسائل التي يعبر عنها الفقهاء بالمسائل الابتلائية، أي التي تواجه المكلف في يومه، فضلًا عن الأسبوع والشهر. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة على كل مسلم ومسلمة، شأنها شأن الصلاة، فكما نعيش حالة الابتلاء بالصلاة ومسائلها يومياً .. فنحن نعيش حالة الابتلاء في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتشعباتها وفروعها. فلا يصح لنا أن نهمل تعلم باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فتأتي ممارساتنا في هذا الإطار ممارسات ترتكب منكراً وتتخلى عن معروف! وإذا كان التاجر فاجراً ما لم يتفقه، وكان الأمر بالمعروف تصرفاً في شخصية الآخرين، وفي أموال الآخرين، وفي شئونهم، يأتي أن التارك لتعلم الفقه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو على طريق الفجور، أي المخالفات الشرعية.
فمطلوب منا أيها الأخوة والأخوات أن نلتزم بالأمر بالمعروف ونتحمل أمانته بدقة وكفاءة، وأن نعد أنفسنا لتحمل هذه الأمانة بتعلم شروط وأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى لا يقع على يدنا خلل يدخل في باب المنكر، وخلل يخرج بنا عن المعروف، ويوقعنا في التقصير فيه.
ثالثاً:
تخلي الأكثرية عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعقد المسألة، ويقود إلى ارتكاب أساليب تضر بالمصلحة لكل الأطراف. فلو اجتُمع على الكلمة الناهية موضوعةً في صورتها المؤثرة وأسلوبها الفاعل، وقامت الشرائح ذات المواقع المتقدمة ومختلف شرائح المجتمع