محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣ - الخطبة الثانية
حججك على الناس بعدهم أجمعين
اللهم صل و سلم على وليك المنتظر، النور الساطع والسيف القاطع، محيي القرآن و باعث الإسلام، محمد بن الحسن إمام الزمان، اللهم عجل فرجه و سهل مخرجه، و انصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً قريباً، و اجعلنا من جنده و الآخذين بنهجه، يا رحيم يا كريم. عبدك المناصر له، الممهد لدولته، و الفقهاء العدول، و العلماء الصلحاء، و المجاهدين الغيارى، والمؤمنين و المؤمنات أجمعين .. أيدهم و سدد خطاهم و بلغهم في الخير مناهم، و انصرهم بنصرك و أعزهم بعزك يا قوي يا عزيز.
أما بعد أيها المؤمنون و المؤمنات الكرام .. فالحديث في محورين: التأمينات و التقاعد، الإسلاميون والديمقراطية.
التأمينات و التقاعد:
ما تتناقله الصحف و كلمات النيابيين- عن موضوع التأمينات و التقاعد- هو تصرفات من المؤسف جداً أن نقول عنها بأنها صبيانية، تستخف بالثروة .. بالإنسان .. بعرَقه .. بجهده، تمثل أنانية مقيتة، لا تقيم وزناً لمجتمع كبير في حاضره و مستقبله، تنسى حاجة اليتيم إلى الفلس الواحد، تنسى حاجة الأرملة، تتآمر على مستقبل يتيم و أرملة و ضعيف.
المال مصدراً هو من كنوزٍ موهوبةٍ من الله سبحانه و تعالى .. يضاف إلى ذلك جهد عقلي، و إبداع فكري، مع جهد عضلي مضنٍ. المال نتيجة أعمارٍ بُذلت فيه، جاء عن نَصَب و رهق و عرق، هذا هو مصدر المال.
و المال وظيفةً هو قوامٌ و قيام .. قوامٌ كما تعبّر الآية الكريمة، و ليس من تعبير أدق و أغنى .. و أكثر سعة وأبعد مضموناً .. و أسمى و أشرف .. من تعبير القوام عن وظيفة المال، و من تعبير القيام. إن به الحركة .. إن به الحياة .. إن به قوام الأنفس، و قوام العقول، و قوام