موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٥ - فصل في تعدد الزوجات
بدعوى: أنّ المبعّض حرّ وعبد، فمن حيث حرّيته لا يجوز له أزيد من أمتين، ومن حيث عبديته لا يجوز له أزيد من حرّتين، وكذا بالنسبة إلى الأمة المبعّضة، إلّاأن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على أنّ الحرّ لا يزيد على أمتين و العبد لا يزيد على حرّتين منصرفة إلى الحرّ و العبد الخالصين، وكذا في الأمة، فالمبعّض قسم ثالث خارج عن الأخبار فالمرجع عمومات الأدلّة على جواز التزويج، غاية الأمر عدم جواز الزيادة على الأربع، فيجوز له نكاح أربع حرائر أو أربع إماء، لكنّه بعيد من حيث لزوم كونه أولى من الحرّ الخالص، وحينئذٍ فلا يبعد أن يقال: إنّ المرجع الاستصحاب، ومقتضاه إجراء حكم العبد و الأمة عليهما، ودعوى تغيّر الموضوع كما ترى، فتحصّل أنّ الأولى الاحتياط الذي ذكرنا أوّلًا، والأقوى العمل بالاستصحاب وإجراء حكم العبيد والإماء عليهما.
(مسألة ٢): لو كان عبد عنده ثلاث أو أربع إماء فاعتق وصار حرّاً، لم يجز إبقاء الجميع؛ لأنّ الاستدامة كالابتداء، فلا بدّ من إطلاق الواحدة أو الاثنتين، والظاهر كونه مخيّراً بينهما كما في إسلام الكافر عن أزيد من أربع، ويحتمل القرعة، والأحوط أن يختار هو القرعة [١] بينهنّ. ولو اعتقت أمة أو أمتان، فإن اختارت الفسخ؛ حيث إنّ العتق موجب لخيارها بين الفسخ و البقاء فهو، و إن اختارت البقاء يكون الزوج مخيّراً، والأحوط اختياره القرعة كما في الصورة الاولى.
(مسألة ٣): إذا كان عنده أربع وشكّ في أنّ الجميع بالعقد الدائم، أو
[١] لا يترك الاحتياط بالقرعة في الفرعين.