موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠٠ - مسائل
البيّنة يقدّم قول منكر الحوالة [١]؛ سواء كان هو المحيل أو المحتال، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكية المال المحال به للمحتال، ودعوى: أنّه إذا كان بعد القبض يكون مقتضى اليد ملكية المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعياً، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة، مدفوعة بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكية ذيها، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعى: أنّه دفعه أمانة، وقال الآخر:
دفعتني هبة أو قرضاً، فإنّه لا يقدّم قول ذي اليد. هذا كلّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما، و أمّا إذا علم وكان ظاهراً في الحوالة أو في الوكالة فهو المتّبع، ولو علم أنّه قال: أحلتك على فلان، وقال: قبلت، ثمّ اختلفا في أنّه حوالة أو وكالة، فربما يقال: إنّه يقدّم قول مدّعي الحوالة [٢]؛ لأنّ الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة؛ وفيه: منع الظهور المذكور، نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة، و أمّا ما يشتقّ منها كلفظ أحلت فظهوره فيها ممنوع، كما أنّ لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة المصطلحة و أمّا لفظ أوصيت أو اوصيك بكذا فليس كذلك، فتقديم قول مدّعي الحوالة في الصورة المفروضة محلّ منع.
(مسألة ١٥): إذا أحال البائع من له عليه دين على المشتري بالثمن، أو أحال
[١] لا بمعنى ثبوت الوكالة وترتيب أثرها لو كان لها أثر، وللمسألة صور وكذا لطرحالدعوى، ولعلّ في بعضها يكون المرجع التحالف على إشكال.
[٢] لا يخلو من قوّة، ومنع الظهور ممنوع.