موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٤ - مسائل في الضمان
قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته، فإنّه يرجع على المضمون عنه.
(مسألة ١٢): إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته، ولم يكن له الرجوع عليه و إن كان أداؤه بإذنه أو أمره، إلّاأن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه كأن يقول: أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ، على إشكال في هذه الصورة أيضاً؛ من حيث إنّ مرجعه حينئذٍ إلى الوعد الذي لا يلزم الوفاء به، و إذا ضمن بإذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء و إن لم يكن بإذنه؛ لأنّه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء، نعم لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ليس له الرجوع عليه؛ لأنّ الإذن على هذا الوجه كلا إذن.
(مسألة ١٣): ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن، إلّا بعد أداء مال الضمان على المشهور، بل الظاهر عدم الخلاف فيه، و إنّما يرجع عليه بمقدار ما أدّى، فليس له المطالبة قبله؛ إمّا لأنّ ذمّة الضامن و إن اشتغلت حين الضمان بمجرّده إلّاأنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّابعد الأداء وبمقداره، و إمّا لأنّها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه، و إمّا لأنّها و إن اشتغلت بمجرّد الضمان إلّاأنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء، وظاهرهم هو الوجه الأوّل، وعلى أيّ حال لا خلاف في أصل الحكم و إن كان مقتضى القاعدة [١] جواز المطالبة واشتغال ذمّته من حين الضمان في قبال اشتغال ذمّة الضامن؛ سواء أدّى أو لم يؤدّ، فالحكم المذكور على خلاف
[١] كون مقتضى القاعدة ما ذكره ممنوع، بل الظاهر أنّ مجرّد إذنه بالضمان وضمانهواشتغال ذمّته لا يوجب اشتغال ذمّة المضمون عنه، ولو للأصل وعدم الدليل عليه، نعم بعد الأداء لا إشكال نصّاً وفتوىً في جواز الرجوع واشتغال ذمّته، ويمكن استفادة ما ذكر من الرواية المشار إليها أيضاً.