موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٠ - العاشر تعيين كون البذر على أيّ منهما،
ونحو ذلك فكذلك، نعم لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض- من جهة كريها أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها- كان للعامل قيمة [١] ذلك الوصف، و إن لم يكن كذلك وكان العمل لغواً فلا شيء له، كما أنّ الآلات لمن أعطى ثمنها، و إن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر، فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل اجرة عمله وعوامله، و إن كان للعامل كان له وعليه اجرة الأرض للمالك، و إن كان منهما كان لهما على النسبة نصفاً أو ثلثاً ولكلّ منهما على الآخر اجرة مثل ما يخصّه من تلك النسبة، و إن كان من ثالث فالزرع له وعليه للمالك اجرة الأرض وللعامل اجرة عمله وعوامله، ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل إن كان التبيّن قبله، بل له أن يأمر بقلعه وله أن يبقي بالاجرة إذا رضي صاحبه، وإلّا فليس له إلزامه بدفع الاجرة. هذا كلّه مع الجهل بالبطلان، و أمّا مع العلم فليس للعالم منهما [٢] الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله؛ لأنّه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله، فكأ نّه متبرّع به و إن كان الآخر أيضاً عالماً بالبطلان، ولو كان العامل
[١] إن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فالأقوى عدماستحقاق العامل قيمة ذلك الوصف، وكذا لا يستحقّ اجرة العمل و العوامل في صورة تبيّن البطلان بعد الزرع وبعد حصول الحاصل، إلّاإذا اشترط عليه الاجرة لعمله وعوامله فيستحقّ اجرة المثل، و إن كان مستنداً إلى جعل جميع الزرع للزارع لا يستحقّ المالك اجرة أرضه على العامل إلّامع الشرط، وكذا الحال في سائر الصور، فإن كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب البذر لا يستحقّ العامل ولا صاحب الأرض ولا صاحب العوامل شيئاً عليه، إلّامع الاشتراط، فيكون لهم اجرة المثل عليه.
[٢] قد مرّ أنّ العلم و الجهل غير دخيلين في ذلك، وعدم وجاهة ما علّله به، وكذا الحال فيالفرع التالي.