موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٣ - مسائل
قرارهما، و أمّا الثالث فلا يصحّ من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ومعه يرجع إلى التشريك.
(مسألة ٣٢): إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك، فإن أجاز المالك ذلك، كان الحكم كما في الإذن السابق في الصور المتقدّمة، فيلحق كلًاّ حكمه، و إن لم يجز بطلت المضاربة الثانية، وحينئذٍ فإن كان العامل الثاني عمل وحصل الربح فما قرّر للمالك في المضاربة الاولى فله، و أمّا ما قرّر للعامل فهل هو أيضاً له، أو للعامل الأوّل، أو مشترك بين العاملين؟ وجوه وأقوال، أقواها الأوّل؛ لأنّ المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحقّ العامل الثاني شيئاً، و أنّ العامل الأوّل لم يعمل حتّى يستحقّ، فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله، ويستحقّ العامل الثاني اجرة عمله مع جهله بالبطلان [١] على العامل الأوّل؛ لأنّه مغرور من قبله، وقيل: يستحقّ على المالك، ولا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل. هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا للمالك، و أمّا إذا ضاربه على أن يكون عاملًا له وقصد العامل في عمله العامل الأوّل فيمكن أن يقال: إنّ الربح للعامل الأوّل، بل هو مختار المحقّق في «الشرائع»، وذلك بدعوى: أنّ المضاربة الاولى باقية بعد فرض بطلان الثانية، والمفروض أنّ العامل قصد العمل للعامل الأوّل فيكون كأ نّه هو العامل فيستحقّ الربح، وعليه اجرة عمل العامل إذا كان جاهلًا [٢] بالبطلان، وبطلان المعاملة لا يضرّ بالإذن الحاصل منه للعمل له، لكن هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن المباشرة
[١] مرّ الكلام في أمثاله و التفصيل في باب الإجارة الفاسدة.
[٢] مرّ الكلام فيه.