موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٢ - مسائل
(مسألة ٣٠): لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله، أو يستأجر أجيراً إلّا بإذن المالك، نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات [١] على ما هو المتعارف، و أمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن المالك، ومعه لا مانع منه، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلّابإذن المالك.
(مسألة ٣١): إذا أذن في مضاربة الغير فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملًا للمالك، أو بجعله شريكاً معه في العمل و الحصّة، و إمّا بجعله عاملًا لنفسه، أمّا الأوّل فلا مانع منه، وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى، واحتمال بقائها مع ذلك لعدم المنافاة كما ترى، ويكون الربح مشتركاً بين المالك و العامل الثاني، وليس للأوّل شيء إلّاإذا كان بعد أن عمل عملًا وحصل ربح فيستحقّ حصّته من ذلك، وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية، بل لو جعل الحصّة للعامل في المضاربة الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الاولى- كأن يكون في الاولى بالنصف وجعله ثلثاً في الثانية- لا يستحقّ تلك الزيادة، بل ترجع إلى المالك، وربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى: أنّ هذا المقدار و هو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له، وفيه: أنّه وكالة لا مضاربة، والثاني أيضاً لا مانع منه [٢] وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب
[١] وفي إيقاع بعض المعاملات المتعارف إيكالها إلى الدلّال.
[٢] بجعل مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الاولى.