موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٠١ - فصل في أركانها
(مسألة ١١): إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسياً- أيبدرز- فلك درهم، و إن خطته رومياً- أيبدرزين- فلك درهمان، فإن كان بعنوان الإجارة بطل؛ لما مرّ من الجهالة، و إن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر العبارة صحّ، وكذا الحال إذا قال: إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان، و إن عملته في الغد فلك درهم، والقول بالصحّة إجارة في الفرضين ضعيف، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحّة في الثاني دون الأوّل، وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحقّ اجرة المثل، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهراً أو أقلّ أو أكثر.
(مسألة ١٢): إذا استأجره أو دابّته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معيّن في وقت معيّن باجرة معيّنة، كأن استأجر منه دابّة لإيصاله إلى كربلاء قبل ليلة النصف من شعبان ولم يوصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت وعدم إمكان الإيصال فالإجارة باطلة [١]، و إن كان الزمان واسعاً ومع هذا قصّر [٢] ولم يوصله، فإن كان ذلك على وجه العنوانية و التقييد لم يستحقّ شيئاً من الاجرة؛ لعدم العمل بمقتضى الإجارة أصلًا، نظير ما إذا استأجره ليصوم يوم الجمعة فاشتبه وصام يوم السبت، و إن كان ذلك على وجه الشرطية؛ بأن يكون متعلّق الإجارة الإيصال إلى كربلاء، ولكن اشترط عليه الإيصال في ذلك الوقت فالإجارة صحيحة، والاجرة المعيّنة لازمة، لكن له خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، ومعه يرجع إلى اجرة المثل، ولو قال: و إن لم توصلني في وقت كذا فالاجرة
[١] إلّاإذا كان ذلك بنحو الاشتراط.
[٢] المناط في عدم الاستحقاق في الفرض الأوّل وكذا في خيار تخلّف الشرط في الثانية هو عدم الإيصال ولو لا عن تقصير، كمن ضلّ الطريق فلم يوصله.