موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٤ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ، ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلًاّ، والدخول كذلك، كالحجّ الواجب. ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلًاّ ودخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع، و أمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام، إلّامثل الحطّاب و الحشّاش ونحوهما، وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة [١] بناءً على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين، فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضاً، ثمّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الاولى أو الأخيرة، مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء، وهل يجب حينئذٍ في الاولى أو لا؟ وجهان؛ أقواهما نعم، والأحوط الإتيان بطواف مردّد بين كونه للُاولى أو الثانية، ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال [٢] في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها.
(مسألة ٣): لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى الإفراد، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا إشكال، و إنّما الكلام في حدّ الضيق المسوّغ لذلك، واختلفوا فيه على أقوال: أحدها: خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة. الثاني: فوات الركن من الوقوف الاختياري؛ و هو المسمّى منه. الثالث: فوات الاضطراري منه. الرابع: زوال يوم التروية. الخامس:
[١] مرّ الاحتياط فيه.
[٢] فيه تأمّل.