موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٣ - فصل في اجمال صورة حج التمتع
العمرة بلا فصل، لكنّه بعيد، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلًاّ صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الإهلال؛ أيالشروع في إحرام العمرة و الإحلال منها، ومن حين الخروج؛ إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة: ثلاثون يوماً من حين الإهلال، وثلاثون من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق بن عمّار، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا و الأخبار الدالّة على أنّ لكلّ شهر عمرة، الأشهر الاثني عشر المعروفة، لا بمعنى ثلاثين يوماً، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة و الأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً، وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة: كون المدار على الإهلال، أو الإحلال، أو الخروج، وعلى التقادير، الشهر بمعنى ثلاثين يوماً أو أحد الأشهر المعروفة، وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر- ولو قلنا بحرمته- لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة، فيصحّ حجّه بعدها. ثمّ إنّ عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة، بل مطلق الحاجة، و أمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه، وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة [١] فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين، بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم، و إن كان الأحوط خلافه.
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب و المستحبّ، فلو نوى التمتّع
[١] الأحوط عدم الخروج مطلقاً.