موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦ - فصل فيما يوجب القضاء و الكفارة
فصل [فيما يوجب القضاء و الكفارة]
المفطرات المذكورة كما أنّها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفّارة [١] إذا كانت مع العمد والاختيار من غير كره ولا إجبار؛ من غير فرق بين الجميع حتّى الارتماس و الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلى الله عليه و آله و سلم، بل و الحقنة و القيء على الأقوى، نعم الأقوى عدم وجوبها في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه، بل والثالث؛ و إن كان الأحوط فيها أيضاً ذلك، خصوصاً الثالث، ولا فرق في وجوبها أيضاً بين العالم و الجاهل المقصّر و القاصر على الأحوط و إن كان الأقوى عدم وجوبها على الجاهل خصوصاً القاصر و المقصّر [٢] الغير الملتفت حين الإفطار، نعم إذا كان جاهلًا بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته- كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على اللَّه ورسوله من المفطرات فارتكبه حال الصوم- فالظاهر لحوقه [٣] بالعالم في وجوب الكفّارة.
(مسألة ١): تجب الكفّارة في أربعة أقسام من الصوم: الأوّل: صوم شهر رمضان، وكفّارته مخيّرة بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً على الأقوى؛ و إن كان الأحوط الترتيب، فيختار العتق
[١] على الأحوط في الكذب على اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام، وفي الارتماس و الحقنةوعلى الأقوى في البقيّة، بل في الكذب عليهم لا يخلو من قوّة، نعم القيء لا يوجبها على الأقوى.
[٢] لا يترك الاحتياط فيه.
[٣] بل الأحوط لحوقه، نعم لو اعتقد أنّه حرام عليه من حيث الصوم وليس بمفطر فلا يبعد اللحوق.