موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤٥ - فصل في الوصيّة بالحجّ
موجودة، و أمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة، أو دعوى تنقيح المناط، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث إنّه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له، ويكفي الإذن الإجمالي، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه، كما قد يتخيّل، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث يجب الدفع إليه، بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثبات ذلك عند الحاكم، أو أمكن إجباره عليه، لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه.
(مسألة ١٨): يجوز للنائب بعد الفراغ عن الأعمال للمنوب عنه أن يطوف عن نفسه وعن غيره، وكذا يجوز له أن يأتي بالعمرة المفردة عن نفسه وعن غيره.
(مسألة ١٩): يجوز لمن أعطاه رجل مالًا لاستئجار الحجّ أن يحجّ بنفسه، ما لم يعلم [١] أنّه أراد الاستئجار من الغير، والأحوط عدم مباشرته إلّامع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحجّ في الخارج، و إذا عيّن شخصاً تعيّن، إلّا إذا علم عدم أهليته، و أنّ المعطي مشتبه في تعيينه، أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد.
[١] ولو بظهور لفظه في ذلك، ومعه لا يجوز التخلّف إلّامع الاطمئنان بالخلاف.