موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٤١ - فصل في الوصيّة بالحجّ
ويظهر من المحقّق القمّي قدس سره في نظير المقام إجراء حكم الوصيّة عليه، بدعوى أ نّه بهذا الشرط ملك عليه الحجّ، و هو عمل له اجرة، فيحسب مقدار اجرة المثل لهذا العمل، فإن كانت زائدة عن الثلث توقّف على إمضاء الورثة، وفيه: أنّه لم يملك عليه الحجّ مطلقاً في ذمّته، ثمّ أوصى أن يجعله عنه، بل إنّما ملك بالشرط الحجّ عنه، و هذا ليس مالًا تملكه الورثة، فليس تمليكاً ووصيّة، و إنّما هو تمليك على نحو خاصّ لا ينتقل إلى الورثة، وكذا الحال إذا ملّكه داره بمائة تومان [١] مثلًا بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره، أو ملّكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه، فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل، و إن كان العمل المشروط عليه ندبياً، نعم له الخيار [٢] عند تخلّف الشرط، و هذا ينتقل إلى الوارث، بمعنى أنّ حقّ الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة.
(مسألة ١١): لو أوصى بأن يحجّ عنه ماشياً أو حافياً صحّ واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبياً، وخروج الزائد عن اجرة [٣] الميقاتية عنه إن كان واجباً، ولو نذر في حال حياته أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتّى مات، وأوصى به أو لم يوصِ وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك، نعم لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب [٤] الاستئجار عنه؛ لأنّ المنذور هو
[١] الظاهر صحّة قول المحقّق القمّي في هذا الفرض.
[٢] مع عدم التمكّن من الإجبار على العمل ولو بالرجوع إلى الحاكم العرفي، مع عدمالإمكان بوجه آخر.
[٣] وكذا التفاوت بين اجرة الحجّ ماشياً أو حافياً وبين غيرها.
[٤] إلّاإذا احرز تعدّد المطلوب.