موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٢ - فصل في افطار من غير عمد
ورجع، بل لا بأس [١] بتعمّد التجشّؤ ما لم يعلم أنّه يخرج معه شيء من الطعام، و إن خرج بعد ذلك وجب إلقاؤه، ولو سبقه الرجوع إلى الحلق لم يبطل صومه و إن كان الأحوط القضاء.
فصل [في افطار من غير عمد]
المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ الكلام فيه تفصيلًا، إنّما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار، أمّا مع السهو وعدم القصد فلا توجبه؛ من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعيّن والموسّع و المندوب، ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل بقسميه [٢] والعالم، ولا بين المكره وغيره، فلو اكره على الإفطار فأفطر مباشرة فراراً عن الضرر المترتّب على تركه بطل صومه على الأقوى، نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل.
(مسألة ١): إذا أكل ناسياً فظنّ فساد صومه فأفطر عامداً بطل صومه، وكذا لو أكل بتخيّل أنّ صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنّه واجب.
(مسألة ٢): إذا أفطر تقيّة من ظالم بطل صومه [٣].
[١] مع عدم كون الخروج عادة له وإلّا فيشكل، فلا يترك الاحتياط.
[٢] على الأقوى في المقصّر وعلى الأحوط في القاصر.
[٣] إذا اتّقى من المخالفين في أمر راجع إلى فتوى فقهائهم أو حكمهم لا يكون مفطراً، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالفون مفطراً صحّ صومه على الأقوى، وكذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة، وكذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة لحكم قضاتهم بحسب الموازين التي عندهم لا يجب عليه قضاؤه مع بقاء الشكّ، نعم مع العلم بكون حكمهم بالتعيّد مخالفاً للواقع يجوز له- بل يجب عليه- الإفطار تقيّة ويجب عليه القضاء.