موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١٩ - فصل في النيابة
لا يبعد [١] كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلًا عن رجل.
(مسألة ٧): يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ولا يشترط ذكر اسمه، و إن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن و المواقف.
(مسألة ٨): كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة، كذا تصحّ بالجعالة، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّابإتيان النائب صحيحاً، ولا تفرغ بمجرّد الإجارة، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغه منزّلة على أنّ اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.
(مسألة ٩): لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل لو تبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به.
(مسألة ١٠): إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك، فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلّابالإتيان، بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه، و إن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه؛ لاختصاص ما دلّ عليه به، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي
[١] فيه إشكال، بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل صرورة مات ولم يحجّ حجّة الإسلام وله مال قال: «يحجّ عنه صرورة لا مال له»، استحباب ذلك، نعم تخرج منها المرأة الصرورة على فرض إطلاقها، وفي دلالة مكاتبتي إبراهيم بن عقبة، وبكر بن صالح على الكراهة نظر.