موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
(مسألة ٧٦): إذا كان الصائم بالواجب المعيّن مشتغلًا بالصلاة الواجبة، فدخل في حلقه ذباب أو بقّ أو نحوهما أو شيء من بقايا الطعام الذي بين أسنانه، وتوقّف إخراجه على إبطال الصلاة بالتكلّم ب «أخ» أو بغير ذلك، فإن أمكن التحفّظ و الإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب و إن لم يمكن ذلك ودار الأمر بين إبطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج، فإن لم يصل إلى الحدّ [١] من الحلق كمخرج الخاء وكان ممّا يحرم بلعه في حدّ نفسه- كالذباب ونحوه- وجب قطع الصلاة بإخراجه، ولو في ضيق [٢] وقت الصلاة، و إن كان ممّا يحلّ بلعه في ذاته- كبقايا الطعام- ففي سعة الوقت للصلاة ولو بإدراك ركعة منه يجب القطع و الإخراج، وفي الضيق يجب البلع وإبطال الصوم تقديماً لجانب الصلاة لأهمّيتها، و إن وصل إلى الحدّ [٣] فمع كونه ممّا يحرم بلعه وجب إخراجه بقطع الصلاة وإبطالها على إشكال، و إن كان مثل بقايا الطعام لم يجب وصحّت صلاته وصحّ صومه على التقديرين لعدم عدّ إخراج مثله قيئاً في العرف.
(مسألة ٧٧): قيل: يجوز للصائم أن يدخل إصبعه في حلقه ويخرجه عمداً، و هو مشكل [٤] مع الوصول إلى الحدّ، فالأحوط الترك.
(مسألة ٧٨): لا بأس بالتجشّؤ القهري و إن وصل معه الطعام إلى فضاء الفم
[١] بل إن لم يصل إلى حدّ خرج عن اسم الأكل.
[٢] لا يبعد تقديم جانب الصلاة إن ضاق الوقت عن إدراك ركعة.
[٣] إن وصل إلى حدّ خرج عن صدق الأكل فالظاهر جواز بلعه وصحّة صومه وصلاته.
[٤] لا إشكال فيه إن كان المراد إدخال نفس الإصبع وإخراجه كما هو ظاهر العبارة، وكذا لو كان المراد إخراج ما في الحلق بإصبعه.