موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٥ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
وجهان، أوجههما ذلك؛ لأنّه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار ديناً، غاية الأمر أنّه ما لم يتمكّن معذور، والفرق بينه وبين نذر الحجّ بنفسه أنّه لا يعدّ ديناً مع عدم التمكّن منه، واعتبار المباشرة، بخلاف الإحجاج فإنّه كنذر بذل المال، كما إذا قال: للَّهعليّ أن اعطي الفقراء مائة درهم ومات قبل تمكّنه، ودعوى كشف عدم التمكّن عن عدم الانعقاد ممنوعة، ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري، و إن استلزم صرف المال، فإنّه لا يعدّ ديناً عليه بخلاف الأوّل.
يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى(موسوعة الإمام الخميني ٢٤ و ٢٥)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
(مسألة ١٣): لو نذر الإحجاج معلّقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض، فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكّنه منه قبله، فالظاهر وجوب القضاء عنه، إلّاأن يكون مراده التعليق على ذلك الشرط مع كونه حيّاً حينه، ويدلّ على ما ذكرنا خبر مسمع بن عبدالملك فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاماً أن يحجّه أو يحجّ عنه؛ حيث قال الصادق عليه السلام بعد ما سئل عن هذا: «إنّ رجلًا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه، فمات الأب وأدرك الغلام بعد، فأتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فسأله عن ذلك، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يحجّ عنه، ممّا ترك أبوه»، و قد عمل به جماعة، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة كما تخيّله سيّد «الرياض»، وقرّره عليه صاحب «الجواهر» وقال: إنّ الحكم فيه تعبّدي على خلاف القاعدة [١].
[١] و هو الحقّ، ولا بأس بالعمل بالرواية بعد كونها معتبرة الإسناد وعدم إحراز الإعراض عنها، بل مقتضى إطلاق الشيخ في «النهاية» والمحقّق، وعن كتب العلّامة العمل بها صدراً وذيلًا، ومقتضى استشهاد الإمام عليه السلام التعدّي عن مورد الرواية بإلغاء الخصوصية.