موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
موردهما، فكيف يعمل بهما في غيره؟ و أمّا الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناءً على خروج المنجّزات من الثلث، فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل، وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة، أو على صورة عدم التمكّن من الوفاء حتّى مات، وفيهما ما لا يخفى خصوصاً الأوّل.
(مسألة ٩): إذا نذر الحجّ مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ولم يتمكّن من الإتيان به حتّى مات، لم يجب القضاء عنه؛ لعدم وجوب الأداء عليه حتّى يجب القضاء عنه، فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره.
(مسألة ١٠): إذا نذر الحجّ معلّقاً على أمر كشفاء مريضه أو مجيء مسافره فمات قبل حصول المعلّق عليه، هل يجب القضاء عنه أم لا؟ المسألة مبنيّة [١] على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق، فعلى الأوّل لا يجب لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط و إن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط، وعلى الثاني يمكن أن يقال بالوجوب؛ لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل، إلّاأن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط.
(مسألة ١١): إذا نذر الحجّ و هو متمكّن منه فاستقرّ عليه، ثمّ صار معضوباً
[١] و إن يمكن إيقاع النذر على الوجهين، لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط، فلا يجبالقضاء إلّاإذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلّق وأوقع النذر كذلك، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء وإلّا فلا، و هذه الجهة تحتاج إلى التأمّل.