موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٧٧ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الحجّ، فهما عمل واحد. ثمّ الظاهر اختصاص حكم الإجزاء بحجّة الإسلام فلا يجري الحكم في حجّ النذر و الإفساد [١] إذا مات في الأثناء، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضاً، و إن احتمله بعضهم، وهل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحجّ عليه فيجزيه عن حجّة الإسلام إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم، ويجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك؟ وجهان [٢]، بل قولان؛ من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم يستقرّ عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب، أو إذا فقد بعض الشرائط الاخر مع كونه موسراً، ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه وحمل الأمر بالقضاء على الندب، وكلاهما منافٍ لإطلاقها، مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل، مع أنّه مسلّم بينهم، والأظهر الحكم بالإطلاق، إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق- كما عليه جماعة- و إن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط، أو الموت و هو في البلد، و إمّا بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج، و هذا هو الأظهر، فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضاً، فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك.
[١] فيه تفصيل.
[٢] أوجههما الثاني، و أمّا حمل الأخبار على القدر المشترك و الحكم باستحباب القضاءعنه فيما ذكره فغير وجيه.