موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٥ - الأوّل الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم
بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السلام؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه، والمنقول وغيره كالأراضي و الأشجار ونحوها بعد إخراج المؤن التي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها منها، وبعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح، وبعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة، والمركب الفاره، والسيف القاطع، والدرع، فإنّها للإمام عليه السلام، وكذا قطائع الملوك، فإنّها أيضاً له عليه السلام، و أمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور وإمكان الاستئذان منه، فالغنيمة للإمام عليه السلام، و إن كان في زمن الغيبة، فالأحوط إخراج [١] خمسها من حيث الغنيمة، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط، و إن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام، ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس الفداء الذي [٢] يؤخذ من أهل الحرب، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة، بخلاف سائر أفراد الجزية، ومنها أيضاً ما صولحوا عليه، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً؛ من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد.
(مسألة ١): إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم، فالأحوط بل
[١] بل الأقوى ذلك.
[٢] إذا كان ذلك وما بعده من شؤون الحرب وتبعاته.