موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٧ - الثاني المعادن؛
والزبرجد و الفيروزج و العقيق و الزئبق و الكبريت و النفط و القير و السنج و الزاج والزرنيخ و الكحل و الملح، بل و الجصّ و النورة وطين الغسل وحجر الرحى والمغرة- و هي الطين الأحمر- على الأحوط؛ و إن كان الأقوى [١] عدم الخمس فيها من حيث المعدنية، بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة، والمدار على صدق كونه معدناً عرفاً، و إذا شكّ في الصدق لم يلحقه حكمها، فلا يجب خمسه من هذه الحيثية، بل يدخل في أرباح المكاسب، ويجب خمسه إذا زادت عن مؤونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه، ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ذمّياً، بل ولو حربياً، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً، وعاقلًا أو مجنوناً، فيجب على وليّهما إخراج الخمس، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه؛ و إن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه. ويشترط في وجوب الخمس في المعدن بلوغ ما أخرجه عشرين ديناراً [٢] بعد استثناء مؤونة الإخراج و التصفية ونحوهما، فلا يجب إذا كان المخرج أقلّ منه؛ و إن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ ديناراً، بل مطلقاً. ولا يعتبر في الإخراج أن يكون دفعة، فلو أخرج دفعات وكان المجموع نصاباً وجب إخراج خمس المجموع، و إن أخرج أقلّ من النصاب فأعرض ثمّ عاد وبلغ المجموع نصاباً فكذلك على الأحوط،
[١] في القوّة منع.
[٢] أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط، و إذا اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما قيمةعلى الأحوط.