موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٦ - فصل في بقيّة أحكام الزكاة
أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، ولا مراعاة أقلّ الجمع الذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ البسط على الأصناف مع سعتها ووجودهم، بل يستحبّ [١] مراعاة الجماعة التي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم؛ حتّى ابن السبيل وسبيل اللَّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة اخرى مقتضية للتخصيص.
الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله، كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب وتفضيلهم على الأجانب، وأهل الفقه و العقل على غيرهم، ومن لا يسأل من الفقراء على أهل السؤال، ويستحبّ صرف صدقة المواشي إلى أهل التجمّل من الفقراء، لكن هذه جهات موجبة للترجيح في حدّ نفسها، و قد يعارضها أو يزاحمها مرجّحات اخر، فينبغي حينئذٍ ملاحظة الأهمّ والأرجح.
الرابعة: الإجهار بدفع الزكاة أفضل من الإسرار به، بخلاف الصدقات المندوبة، فإنّ الأفضل فيها الإعطاء سرّاً.
الخامسة: إذا قال المالك: أخرجت زكاة مالي أو لم يتعلّق بمالي شيء، قبل قوله بلا بيّنة ولا يمين ما لم يعلم كذبه، ومع التهمة لا بأس بالتفحّص والتفتيش عنه.
السادسة: يجوز عزل الزكاة وتعيينها في مال مخصوص، و إن كان من غير
[١] محلّ تأمّل.