موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢١ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط.
(مسألة ٣٢): يجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي خرص ثمر [١] النخل والكرم، بل و الزرع على المالك، وفائدته جواز التصرّف للمالك بشرط قبوله كيف شاء، ووقته بعد بدوّ الصلاح وتعلّق الوجوب، بل الأقوى جوازه من المالك بنفسه إذا كان من أهل الخبرة، أو بغيره من عدل أو عدلين، و إن كان الأحوط الرجوع إلى الحاكم أو وكيله مع التمكّن، ولا يشترط فيه الصيغة فإنّه معاملة خاصّة و إن كان لو جيء بصيغة الصلح كان أولى، ثمّ إن زاد ما في يد المالك كان له، و إن نقص كان عليه، ويجوز لكلّ من المالك و الخارص الفسخ مع الغبن الفاحش، ولو توافق المالك و الخارص على القسمة رطباً جاز، ويجوز للحاكم أو وكيله بيع نصيب الفقراء من المالك أو من غيره.
(مسألة ٣٣): إذا اتّجر بالمال الذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء [٢] بالنسبة، و إن خسر يكون خسرانها عليه.
[١] الظاهر أنّ التخريص هاهنا كالتخريص في المزارعة وغيرها ممّا وردت فيها نصوص، و هو معاملة عقلائية برأسها، فائدتها صيرورة المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل، ولا بدّ في صحّتها من كونها بين المالك ووليّ الأمر- و هو الحاكم- أو المبعوث منه لعمل الخرص، فلا يجوز استبداد المالك للخرص و التصرّف بعده كيف شاء، والظاهر أنّ التلف بآفة سماوية، وظلم ظالم يكون على المتقبّل إلّاأن يكون مستغرقاً أو بمقدار صارت البقيّة أنقص من الكلّي، فلا يضمن ما تلف، ويجب ردّ الباقي على الحاكم إن كان المتقبّل هو المالك لا الحاكم.
[٢] إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز الوليّ على الأقرب، و أمّا إذا اتّجر به لنفسه وأوقعالتجارة بالعين فتصحيحها بالإجازة محلّ إشكال، نعم إن أوقع بالذمّة وأدّى من المال الزكوي يكون ضامناً و الربح له.