موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨ - فصل في شرائط صحّة الصوم
إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره، أو عرضه أو عرض غيره، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ [١] في نظر الشارع من وجوب الصوم، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه، ولا يكفي الضعف و إن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة، نعم لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال [٢]، فلا يترك الاحتياط بالقضاء، و إذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه [٣]، و إذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصحّ منه [٤].
(مسألة ١): يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل، و أمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً، و إن استيقظ قبله نوى وصحّ [٥]، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى.
(مسألة ٢): يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبيّ المميّز على الأقوى من شرعية عباداته، ويستحبّ تمرينه عليها بل التشديد عليه
[١] كون أهمّية المزاحم موجباً لبطلان الصوم، واشتراطه بعدم مزاحمته له محلّ إشكالبل منع، فالبطلان في بعض الأمثلة المتقدّمة محلّ منع، وكذا الحال في مزاحمته لواجب أهمّ.
[٢] عدم الصحّة لا يخلو من قرب.
[٣] مع عدم تبيّن الخلاف كما مرّ
[٤] مع تبيّن الخلاف محلّ تأمّل إذا صام متقرّباً.
[٥] لا يخلو من تأمّل و إن لا يخلو من قوّة، والاحتياط بالنيّة و الإتمام و القضاء حسن.