موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧ - فصل في شرائط صحّة الصوم
بلحظة، ويصحّ من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهارية [١].
الخامس: أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب، إلّافي ثلاثة مواضع: أحدها: صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع.
الثاني: صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً؛ و هو ثمانية عشر يوماً. الثالث: صوم النذر المشترط فيه سفراً خاصّة أو سفراً وحضراً، دون النذر المطلق، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً، إلّاثلاثة أيّام للحاجة في المدينة، والأفضل [٢] إتيانها في الأربعاء و الخميس و الجمعة، و أمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزيه حسب ما عرفته في جاهل حكم الصلاة؛ إذ الإفطار كالقصر، والصيام كالتمام في الصلاة، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار، و أمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه، و أمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة، وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال، كما أنّه يصحّ صومه إذا لم يقصّر في صلاته، كناوي الإقامة عشرة أيّام، والمتردّد ثلاثين يوماً، وكثير السفر [٣]، والعاصي بسفره، وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلًا في كتاب الصلاة.
السادس: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم لإيجابه شدّته أو طول برئه أو شدّة ألمه أو نحو ذلك؛ سواء حصل اليقين بذلك أو الظنّ، بل أو الاحتمال الموجب للخوف، بل لو خاف الصحيح [٤] من حدوث المرض لم يصحّ منه، وكذا
[١] والليلة الماضية على الأحوط، كما مرّ.
[٢] بل المتعيّن على الأحوط، لو لم يكن أقوى.
[٣] أيمن كان شغله ذلك كما مرّ.
[٤] إذا كان خوفه من منشأ يعتني به العقلاء، وكذا فيما بعده.