موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٠٠ - فصل في الموصى به
ثلاثة إلّاثلث من ستّة ولو انعكس كان له اثنان وثلث من ستّة.
(مسألة ٢): لا يشترط في نفوذها قصد الموصي كونها من الثلث- الذي جعله الشارع له- فلو أوصى بعين غير ملتفت إلى ثلثه وكان بقدره أو أقلّ صحّت، ولو قصد كونها من الأصل أو من ثلثي الورثة وبقاء ثلثه سليماً مع وصيّته بالثلث سابقاً أو لاحقاً، بطلت [١] مع عدم إجازة الورثة، بل وكذا إن اتّفق أ نّه لم يوص بالثلث أصلًا؛ لأنّ الوصيّة المفروضة مخالفة للشرع و إن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث، نعم لو كانت في واجب [٢] نفذت؛ لأنّه يخرج من الأصل، إلّامع تصريحه بإخراجه من الثلث.
(مسألة ٣): إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ، أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة، فهل الأصل النفوذ إلّاإذا ثبت عدم كونها بالواجب، أو عدمه إلّاإذا ثبت كونها بالواجب؟ وجهان، ربما يقال بالأوّل، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه «إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز»، وأ نّه «أحقّ بماله ما دام فيه الروح»، لكن الأظهر الثاني؛ لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد ذلك، والخارج منه كونها بالواجب، و هو غير معلوم، نعم إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل، بل وكذا إذا قال: أعطوا مقدار كذا خمساً أو زكاة أو نذراً، أو نحو ذلك وشكّ في أنّها
[١] لا يبعد لغوية قصده وصحّة وصيّته في الثلث ولغوية الوصيّة الثانية بالثلث، وكذالا يبعد صحّتها في الفرض الآتي ولغوية قصده، لكن في الفرعين إشكال لا يترك التخلّص بالاحتياط.
[٢] مالي دون غيره.