موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٦ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
كان بتوقّع الإجازة، وحينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة، وعليه المهر و الولد حرّ ولا يحدّ حدّ الزنا و إن كان عالماً بالتحريم، بل يعزّر، و إن كان عالماً بلحوق الإجازة فالظاهر عدم الحرمة وعدم التعزير أيضاً، و إن لم يجز المولى كشف عن بطلان التزويج ويحدّ حينئذٍ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم ولم يكن مشتبهاً من جهة اخرى، وعليه المهر بالدخول و إن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى، وفي كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً وجوه، بل أقوال، أقواها الأخير، ويكون الولد لمولى الأمة، و أمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة اخرى، فلا يحدّ ويكون الولد حرّاً، نعم ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً، ولكن لا دليل عليه في المقام، ودعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة، كما ترى؛ إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحرّية وعلى فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد؛ لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت.
(مسألة ١١): إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته ولم يردّه أيضاً حتّى مات، فهل يصحّ إجازة وارثه له أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم؛ لأنّها على فرضها كاشفة ولا يمكن الكشف هنا؛ لأنّ المفروض أنّها كانت للمورّث و هو نظير من باع شيئاً ثمّ ملك.
(مسألة ١٢): إذا دلّست أمة فادّعت: أنّها حرّة، فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف، وجب عليه المفارقة وعليه المهر لسيّدها و هو العشر ونصف العشر على الأقوى، لا المسمّى ولا مهر المثل، و إن كان أعطاها المهر استردّ منها