موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٥٧ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
إن كان موجوداً، وإلّا تبعت به بعد العتق، ولو جاءت بولد ففي كونه حرّاً أو رقّاً لمولاها قولان، فعن المشهور أنّه رقّ، ولكن يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً، و إن لم يكن عنده ما يفكّه به سعى في قيمته، و إن أبى وجب على الإمام عليه السلام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال، والأقوى كونه حرّاً كما في سائر موارد اشتباه الحرّ؛ حيث إنّه لا إشكال في كون الولد حرّاً، فلا خصوصية لهذه الصورة، والأخبار الدالّة على رقّيته منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام عليه السلام، لموثّقة سماعة. هذا كلّه إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرّة، و أمّا إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ؛ لأنّه من زناً حينئذٍ، بل وكذا لو علم سبق رقّيتها فادّعت:
أنّ مولاها أعتقها، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان، فإنّ الوطء حينئذٍ أيضاً لا يجوز؛ لاستصحاب بقائها على الرقّية، نعم لو لم يعلم سبق رقّيتها جاز له التعويل على قولها، لأصالة الحرّية فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّية الولد، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها.
(مسألة ١٣): إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلًا، فلا تستحقّ مهراً ولا نفقة، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأ نّه لا يجوز لها ذلك، نعم لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذٍ بحيث تكون شبهة في حقّها لم تحدّ، كما أنّه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة، و أمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها، بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذٍ لمكان تجرّيها، و إذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً، بل مع كونه زانياً أيضاً؛