موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٨ - فصل في التزويج في عدة الغير
(مسألة ٣): لا إشكال في جواز تزويج من في العدّة لنفسه؛ سواء كانت عدّة الطلاق أو الوطء شبهة أو عدّة المتعة أو الفسخ بأحد الموجبات أو المجوّزات له، والعقد صحيح إلّافي العدّة الرجعية، فإنّ التزويج فيها باطل لكونها بمنزلة الزوجة، وإلّا في الطلاق الثالث الذي يحتاج إلى المحلّل، فإنّه أيضاً باطل، بل حرام، ولكن مع ذلك لا يوجب الحرمة الأبدية، وإلّا في عدّة الطلاق التاسع في الصورة التي تحرم أبداً، وإلّا في العدّة لوطئه زوجة الغير شبهة، لكن لا من حيث كونها في العدّة، بل لكونها ذات بعل، وكذا في العدّة لوطئه في العدّة شبهة إذا حملت منه بناءً على عدم تداخل العدّتين، فإنّ عدّة وطء الشبهة حينئذٍ مقدّمة على العدّة السابقة التي هي عدّة الطلاق أو نحوه لمكان الحمل، وبعد وضعه تأتي بتتمّة العدّة السابقة، فلا يجوز له تزويجها في هذه العدّة؛ أعني عدّة وطء الشبهة و إن كانت لنفسه، فلو تزوّجها فيها عالماً أو جاهلًا بطل [١]، ولكن في إيجابه التحريم الأبدي إشكال.
(مسألة ٤): هل يعتبر في الدخول الذي هو شرط في الحرمة الأبدية في صورة الجهل أن يكون في العدّة أو يكفي كون التزويج في العدّة مع الدخول بعد انقضائها؟ قولان، الأحوط الثاني، بل لا يخلو عن قوّة؛ لإطلاق الأخبار بعد منع الانصراف إلى الدخول في العدّة.
(مسألة ٥): لو شكّ في أنّها في العدّة أم لا، مع عدم العلم سابقاً، جاز التزويج، خصوصاً إذا أخبرت بالعدم، وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء، و أمّا مع عدم إخبارها بالانقضاء فمقتضى
[١] على تأمّل، ولا يبعد عدم إيجابه التحريم.