موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٠١ - مسائل
المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ بريء أو مديون للمشتري، ثمّ بان بطلان البيع بطلت الحوالة في الصورتين؛ لظهور عدم اشتغال ذمّة المشتري للبائع، واللازم اشتغال ذمّة المحيل للمحتال. هذا في الصورة الثانية، وفي الصورة الاولى و إن كان المشتري محالًا عليه ويجوز الحوالة على البريء، إلّاأنّ المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمّته، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمّته لا عليه [١]، ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده، فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقياً [٢] على ملك المشتري فله الرجوع به، ومع تلفه يرجع على المحتال في الصورة الاولى وعلى البائع في الثانية.
(مسألة ١٦): إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين، ثمّ انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات، فالحوالة صحيحة؛ لوقوعها في حال اشتغال ذمّة المشتري بالثمن، فيكون كما لو تصرّف أحد المتبايعين فيما انتقل إليه ثمّ حصل الفسخ، فإنّ التصرّف لا يبطل بفسخ البيع، ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده، فهي تبقى بحالها ويرجع البائع على المشتري بالثمن، وما عن الشيخ وبعض آخر من الفرق بين الصورتين و الحكم بالبطلان في الصورة الثانية- و هي ما إذا أحال المشتري البائع بالثمن على أجنبيّ، لأنّها تتبع البيع في هذه الصورة؛ حيث إنّها بين المتبايعين- بخلاف الصورة الاولى ضعيف، والتبعية في الفسخ وعدمه ممنوعة، نعم هي تبع للبيع؛ حيث إنّها واقعة على الثمن، وبهذا
[١] هذا ممنوع، بل حوالة عليه بما في ذمّته، فإن كان بنحو التقييد بطلت الحوالة، و إن كانبنحو الداعي صحّت وتكون الحوالة على البريء.
[٢] في غير صورة إحالة المشتري البائع على الأجنبيّ البريء، و أمّا فيها فالمقبوض باقٍعلى ملك الأجنبيّ في صورة بطلان الحوالة.