موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٦ - مسائل في الضمان
تحقّق السبب، وممّا ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع [١] للبائع.
(مسألة ٤٠): إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض، وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء و الفسخ لتبعّض الصفقة، فيرجع على البائع بما قابله، وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع، ولا وجه له.
(مسألة ٤١): الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة؛ إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس، فيضمن الأرش- و هو تفاوت ما بين المقلوع و الثابت- عن البائع خلافاً للمشهور [٢]؛ لأنّه من ضمان ما لم يجب و قد عرفت كفاية السبب، هذا ولو ضمنه البائع قيل لا يصحّ [٣] أيضاً كالأجنبيّ وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان، وقيل بالصحّة؛ لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه؛ لما مرّ من كفاية تحقّق السبب، فيكون حينئذٍ للضمان سببان: نفس العقد و الضمان بعقده، ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد، فإنّه يبقى الضمان العقدي، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما، و قد يورد عليه بأ نّه لا معنى لضمان شخص عن نفسه و المقام من هذا القبيل، ويمكن أن يقال: لا مانع منه مع تعدّد الجهة.
هذا كلّه إذا كان بعنوان عقد الضمان، و أمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ويكون مؤكّداً لما هو لازم العقد.
[١] يأتي فيه ما قوّينا في ضمان درك الثمن.
[٢] و هو المنصور.
[٣] و هو الأقوى، بل لا وجه لضمان الشخص عن نفسه ولو مع تعدّد الجهة.