موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٥ - مسائل في الضمان
القاعدة ثبت بالإجماع وخصوص الخبر: عن رجل ضمن ضماناً ثمّ صالح عليه قال: «ليس له إلّاالذي صالح عليه»، بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلّا ما خسر، ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلًا، و إن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى، فإنّه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه و إن كان بإذنه، وكذا لو وفّاه عنه غيره تبرّعاً.
(مسألة ١٤): لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه؛ خمساً أو زكاةً أو صدقةً، فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء، وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة، و أمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا؟ وجهان [١]، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه.
(مسألة ١٥): لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين، أو وفّاه الضامن بما يسوى أقلّ منه، فقد صرّح بعضهم بأ نّه لا يرجع على المضمون عنه إلّابمقدار ما يسوى، و هو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة [٢]، وكون القدر المسلّم غير هذه الصور، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوى أقلّ منه، و أمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما يسوى أزيد، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة.
[١] أقواهما الأوّل.
[٢] مرّ منع كونه على خلاف القاعدة، لكن المسألة مع ذلك محلّ إشكال بجميع صورها.