موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧١ - مسائل في الضمان
إذ ضمان علي بن الحسين عليه السلام كان تبرّعياً واختصاص نفي الغرر بالمعاوضات ممنوع، بل يجري في مثل المقام الشبيه بالمعاوضة إذا كان بالإذن، مع قصد الرجوع على الآذن، و هذا التفصيل لا يخلو عن قرب.
(مسألة ٢): إذا تحقّق الضمان الجامع لشرائط الصحّة انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، وتبرأ ذمّة المضمون عنه بالإجماع و النصوص، خلافاً للجمهور؛ حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو، ويمكن الحكم بصحّته [١] حينئذٍ للعمومات.
(مسألة ٣): إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت ذمّته وذمّة المضمون عنه، و إن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئاً، فلا تبرأ ذمّة الضامن؛ لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان، إلّاإذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن، و أمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً و إن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه، كذا قالوا [٢]، ويمكن أن يقال ببراءة ذمّتهما على التقديرين.
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن و المضمون له، فلا يجوز للضامن فسخه حتّى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه و الرجوع على المضمون عنه، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان
[١] محلّ إشكال.
[٢] و هو الوجه على هذا المبنى.