موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٣٦ - فذلكة
كما هو ظاهر الأخبار، والظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل [١] وإدراكه، فلا يجوز قبل ذلك، والقدر المتيقّن من الأخبار كون المقدار المخروص عليه من حاصل ذلك الزرع، فلا يصحّ الخرص وجعل المقدار في الذمّة من جنس ذلك الحاصل، نعم لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه، لكنّه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة. ثمّ إنّ المشهور بينهم أنّ قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان عليهما ولعلّه [٢] لأنّ تعيين الحصّة في المقدار المعيّن ليس من باب الكلّي في المعيّن، بل هي باقية على إشاعتها، غاية الأمر تعيينها في مقدار معيّن، مع احتمال أن يكون ذلك من الشرط الضمني بينهما، والظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان، ولا يبعد لحوق [٣] إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به، وهل يجوز خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار؟
وجهان، أقواهما العدم.
(مسألة ٢١): بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب، وعلى من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما، وكذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر؛ لأنّ تعلّق الزكاة بعد صدق الاسم، وبمجرّد الظهور لا يصدق، و إن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد و التصفية، فهي على صاحب البذر منهما؛ لأنّ
[١] على الأحوط.
[٢] هذا التعليل غير وجيه.
[٣] غير معلوم، بل لا يبعد بقاء المعاملة.