موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١٢ - فصل في أحكام الشركة
ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه [١]، و هي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما، و إذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكّل كلّ منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما.
وشركة المفاوضة أيضاً باطلة، و هي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما، وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما، فانحصرت الشركة العقدية الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا وتسمّى بشركة العنان.
(مسألة ٢): لو استأجر اثنين لعمل واحد باجرة معلومة صحّ، وكانت الاجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد؛ لكفاية معلومية المجموع، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة، بل من شركة الأموال، فهو كما لو استأجر كلًاّ منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اجرتهما، ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما فإن احتمل التساوي حمل عليه [٢]؛ لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر و إن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد، ويحتمل الصلح القهري.
(مسألة ٣): لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً، فإن ملّك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر
[١] ما فسّرها به هو أشهر معانيها على ما حكي.
[٢] الأحوط التصالح، و أمّا أصله فغير أصيل.