موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٩ - مسائل
الرجوع على العامل في الظاهر، ويرجع هو على المالك.
الثامنة عشر: يكره المضاربة مع الذمّي، خصوصاً إذا كان هو العامل؛ لقوله عليه السلام: «لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة» وقوله عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهودي و النصراني و المجوسي، إلّاأن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم» ويمكن [١] أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
التاسعة عشر: الظاهر صحّة المضاربة على مائة دينار- مثلًا- كلّياً، فلا يشترط كون مال المضاربة عيناً شخصية، فيجوز إيقاعهما العقد على كلّي ثمّ تعيينه في فرد، والقول بالمنع لأنّ القدر المتيقّن العين الخارجي من النقدين ضعيف، وأضعف منه احتمال المنع حتّى في الكلّي في المعيّن؛ إذ يكفي في الصحّة العمومات.
متمّم العشرين: لو ضاربه على ألف- مثلًا- فدفع إليه نصفه فعامل به ثمّ دفع إليه النصف الآخر، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر؛ لأنّه مضاربة واحدة، و أمّا لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة اخرى، فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما بربح الاخرى؛ لأنّهما في قوّة مضاربتين، نعم بعد المزج و التجارة بالمجموع يكونان واحدة.
[١] غير معلوم.