موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٠٠ - مسائل
عين ماله في التركة، و إن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك، فالظاهر عدم ضمانه، وكون جميع تركته للورثة، و إن كان لا يخلو عن إشكال [١] بمقتضى بعض الوجوه الآتية، و أمّا إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنّه موجود في تركته الموجودة أو لا؛ بأن كان مدفوناً في مكان غير معلوم، أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك، أو علم بعدم وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده بحيث لو كان حيّاً أمكنه الإيصال إلى المالك، أو شكّ في بقائه في يده وعدمه أيضاً، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه خلاف وإشكال على اختلاف مراتبه، وكلمات العلماء في المقام وأمثاله كالرهن و الوديعة ونحوهما مختلفة، والأقوى الضمان [٢] في الصورتين الاوليين؛ لعموم قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً، ودعوى: خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها، مدفوعة؛ بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها، كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف، و أمّا صورة التفريط و الإتلاف ودعوى الردّ في غير الوديعة، ودعوى التلف و النكول عن الحلف، فهي باقية تحت العموم، ودعوى: أنّ الضمان في صورة التفريط و التعدّي من جهة الخروج عن
[١] لكنّه غير وجيه.
[٢] بل الأقوى عدم الضمان، والوجوه التي تمسّك بها غير وجيهة؛ لكون المورد من الشبهةالمصداقية؛ لدليل اليد على فرض تسليم شموله للأمانات، و هو في محلّ الإشكال مع إمكان إحراز حال اليد بالأصل وإخراجها عن تحت الدليل؛ لكون يده مسبوقة بعدم كونها على وجه الضمان، و أمّا التمسّك بردّ الأمانات وخبر السكوني فهو كما ترى، كالتمسّك بسقوط اليد في صورة الاولى للعلم الإجمالي.