موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٧ - مسائل
الشراء أو جاهلًا، والقول بالصحّة مع الجهل؛ لأنّ بناء معاملات العامل على الظاهر فهو كما إذا اشترى المعيب جهلًا بالحال، ضعيف، والفرق بين المقامين واضح، ثمّ لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة أو في الذمّة بقصد الأداء منه و إن لم يذكره لفظاً، نعم لو تنازع هو و البائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدّم قول البائع [١]، ويلزم العامل به ظاهراً و إن وجب عليه التخلّص منه، ولو لم يذكر المالك لفظاً ولا قصداً [٢] كان له ظاهراً وواقعاً.
(مسألة ٤٥): إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممّن ينعتق عليه؛ فإن كان قبل ظهور الربح ولا ربح فيه أيضاً صحّ الشراء وكان من مال القراض، و إن كان بعد ظهوره أو كان فيه ربح فمقتضى القاعدة و إن كان بطلانه- لكونه خلاف وضع المضاربة فإنّها موضوعة- كما مرّ- للاسترباح بالتقليب في التجارة، والشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك، إلّاأنّ المشهور بل ادّعي عليه الإجماع صحّته، و هو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممّن ينعتق عليه، فينعتق مقدار حصّته من الربح منه، ويسري في البقيّة، وعليه عوضها للمالك مع يساره، ويستسعي العبد فيه مع إعساره؛ لصحيحة ابن أبي عمير عن محمّد بن قيس عن الصادق عليه السلام: في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم، قال عليه السلام: «يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل» و هي مختصّة بصورة الجهل المنزّل عليها إطلاق كلمات العلماء أيضاً، واختصاصها بشراء الأب لا يضرّ بعد كون المناط كونه ممّن ينعتق عليه، كما أنّ
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] ولو ارتكازاً وانصرافاً.