موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٤ - مسائل
في «النهاية» الجواز؛ لمنع كونه أحد الأمرين، بل هو إباحة، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك، كما إذا قال: اشتر بمالي طعاماً ثمّ كل منه، هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي عن أبي الحسن عليه السلام قلت: رجل سألني أن أسأ لُك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري ما يرى من شيء، وقال له: اشتر جارية تكون معك، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه، و إن كان ربح فله، فللمضارب أن يطأها؟ قال عليه السلام: «نعم»، ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه، و أمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح، بل مع الشكّ فيه؛ لأصالة عدمه، و أمّا بعده فيتوقّف على إذن العامل [١]، فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه.
(مسألة ٤٣): لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها، فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته وبطلان نكاحها، ولا ضمان عليه و إن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها، وإلّا ففي المسألة أقوال: البطلان مطلقاً؛ للاستلزام المذكور، فيكون خلاف مصلحتها، والصحّة كذلك؛ لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد، كما إذا اشترى غير زوجها، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك، و هذا هو الأقوى؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة، فلا وجه للقول الأوّل، مع أنّ قائله غير معلوم، ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضولي إلّافيما ورد دليل خاصّ، مع أنّ الاستلزام المذكور
[١] أيتحليله.