موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٨٣ - مسائل
الربح في ملك العامل بمقتضى قرار المضاربة فلا يكون هذه الصورة مثالًا للمقام ونظيراً له.
(مسألة ٤١): يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة، ولا يجوز العكس، مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل و الأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح أن يأخذها بالشفعة؛ لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك، فللعامل أن يأخذ تلك الحصّة بالشفعة منه، و أمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك و الأجنبيّ فاشترى العامل حصّة الأجنبيّ ليس للمالك الأخذ بالشفعة؛ لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له.
(مسألة ٤٢): لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك؛ سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له [١] المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما، وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا؟ المشهور على عدم الجواز؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء، والأقوى كما [٢] عن الشيخ
[١] أيحلّلها له بشرائطه.
[٢] محلّ إشكال لا يترك الاحتياط.