موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٤ - مسائل
معتبرة في المضاربة الاولى، و أمّا مع اعتبارها فلا يتمّ [١] ويتعيّن كون تمام الربح للمالك إذا أجاز المعاملات و إن لم تجز المضاربة الثانية.
(مسألة ٣٣): إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالًا أو عملًا- كأن اشترط المالك على العامل أن يخيط له ثوباً، أو يعطيه درهماً، أو نحو ذلك، أو بالعكس- فالظاهر صحّته، وكذا إذا اشترط أحدهما على الآخر بيعاً أو قرضاً أو قراضاً أو بضاعةً أو نحو ذلك، ودعوى: أنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن من المالك إلّارأس المال، ومن العامل إلّاالتجارة، مدفوعة؛ بأنّ ذلك من حيث متعلّق العقد، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه، ويكفي في صحّته عموم أدلّة الشروط، وعن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه، وبطلانهما في قوله الآخر، قال: لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملًا بغير جعل ولا قسط من الربح، و إذا بطل الشرط بطل القراض؛ لأنّ قسط العامل يكون مجهولًا، ثمّ قال:
و إن قلنا: إنّ القراض صحيح و الشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به؛ لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها، كان قويّاً، وحاصل كلامه في وجه بطلانهما أنّ الشرط المفروض منافٍ لمقتضى العقد فيكون باطلًا، وببطلانه يبطل العقد؛ لاستلزامه جهالة حصّة العامل من حيث إنّ للشرط قسطاً من الربح، وببطلانه يسقط ذلك القسط، و هو غير معلوم المقدار، وفيه منع كونه منافياً لمقتضى العقد فإنّ مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح، والعمل الخارجي
[١] إذا كان الاعتبار بنحو القيدية، و أمّا إذا كان بنحو الاشتراط فمع تخلّفه أيضاً يمكنالإتمام، وللمالك خيار التخلّف، ويأتي في المسألة الآتية ثمر الخيار.