موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧٠ - مسائل
التساوي في حصّة العامل بينهما، أو الاختلاف؛ بأن يكون في مال أحدهما بالنصف، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع.
(مسألة ٢٨): إذا كان مال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً، واشترطا له نصف الربح، وتفاضلا في النصف الآخر؛ بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه، فإن كان من قصدهما [١] كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة؛ بأن يكون كأ نّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته- مثلًا- مع تساويهما في المال فهو صحيح؛ لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل، و إن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل، بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما، فقد يقال فيه بالبطلان؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة؛ لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة، والأقوى [٢] الصحّة؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق بين الشركة و المضاربة و إن كانت متضمّنة للشركة.
[١] لا يكفي مجرّد القصد، بل لا بدّ من إيقاع العقد بنحو يفيد ذلك.
[٢] بل الأقوى البطلان هاهنا، والصحّة في الشركة مع الشرط، نعم لو أوقعا عقد الشركةواشترطا فيه ذلك ثمّ أوقعا المضاربة لا بأس به.