موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٩ - فصل فيما يجوز اجارته
(مسألة ٢٢): في كون ما يتوقّف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة و الإبرة والخيط للخياطة- مثلًا- على المؤجر أو المستأجر قولان، والأقوى وجوب التعيين إلّاإذا كان هناك عادة ينصرف إليها الإطلاق، و إن كان القول بكونه مع عدم التعيين، وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه [١] أيضاً؛ لأنّ اللازم على المؤجر ليس إلّاالعمل.
(مسألة ٢٣): يجوز الجمع بين الإجارة و البيع- مثلًا- بعقد واحد، كأن يقول: بعتك داري وآجرتك حماري بكذا، وحينئذٍ يوزّع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلًاّ منهما حكمه، فلو قال: آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير، فلا بدّ من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس، و إذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة إليه؛ للزوم الربا، ولو قال: آجرتك هذه الدار وصالحتك هذا الدينار بعشرة دنانير- مثلًا- فإن قلنا: بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع، وإلّا فيصحّ بالنسبة إلى المصالحة أيضاً.
(مسألة ٢٤): يجوز استئجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه [٢] فيكون له جميع منافعه، والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر، إلّامع الشرط أو الانصراف من جهة العادة، وعلى الأوّل لا بدّ من تعيينها كمّاً وكيفاً، إلّاأن يكون
[١] ضعيف و الأقوى كونه على المؤجر.
[٢] إذا كان بهذا العنوان لا بدّ من رفع الغرر بوجه، ومع ذلك لا يكون جميع المنافع له، إلّاأن يراد بذلك استئجاره بجميع منافعه، فحينئذٍ يكون جميع المنافع له ويدفع به الغرر.