موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٢٤ - فصل فيما يكفي في صحة الاجارة
تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال [١]، فلو استأجر دابّة للركوب أو لحمل المتاع مدّة معيّنة فآجرها في تلك المدّة أو في بعضها من آخر يجوز، ولكن لا يسلّمها إليه، بل يكون هو معها و إن ركبها ذلك الآخر أو حملها متاعه، فجواز الإجارة لا يلازم تسليم العين بيده، فإن سلّمها بدون إذن المالك ضمن، هذا إذا كانت الإجارة الاولى مطلقة، و أمّا إذا كانت مقيّدة كأن استأجر الدابّة لركوبه نفسه، فلا يجوز إجارتها من آخر، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً؛ أي لا يجوز إجارتها من الغير، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الاولى و هي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه- بطلت؛ لعدم كونه مالكاً إلّاركوبه نفسه، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لُاجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة، وفي الصورة الثانية و الثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان [٢] مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أو لا، بل حرام وموجب للخيار، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير.
(مسألة ١): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر، وبالمساوي له مطلقاً- أيّ شيء كانت- بل بأكثر منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً، أو كانت الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة، بل مع عدم الشرطين أيضاً فيما عدا البيت و الدار و الدكّان و الأجير،
[١] و إن كان الجواز لا يخلو من وجه.
[٢] أوجههما الثاني، وأولى بذلك الصورة الرابعة.